Wednesday, November 08, 2006

إذا عجز اللسان ... عن البيان ...!

إذا التقت العينان ..
وأصغت الأذنان ..
وخفق الجنان ...
عندها ...
يعجز اللسان ....
عن البيان ...
وقفة سبقتها مئات الخطوات ...
ونظرة عقبت عشرات العبارات ...
في تلك اللحظة وعند ذلك الموقف ...
لا يستطيع المرء أن يعبر عما يدور في خلجاتنه ..
مواقف عدة يعجز اللسان فيها عن البيان ...
:
:
:
ذلك الصديق وذلك الخل ...
ليس لديك ما تحمله عليه ...
سوى الحب والاحترام ...
تكن له كل تقدير ووئام ...
تفض إليه بـأسرارك ...
وتفرحه وتحزنه بأخبارك ...
هو لك وأنت له ...
ولكن ...
هل يرضى المغيظون ...
وهل يفرح الحاسدون ...
لا ... وألف لا ...
فدبروا المكائد ... وحاكوا المصائد ...
حتى وقعتم فيها ... فوقع الخلاف ...
وبعد سنين عجاف ...
أنسى الزمان ما كان من ود اللقاء ...
وأنس الإخاء ...
وفي لحظة ما ...
تلتقي العينان ..
ويتواجه الأخوان ...
عندها ...
يعجز اللسان ...
عن البيان ...
:
:
:
كان الاستقبال حافلاً ...
واللقاء مونساً ...
وأنت تجلس في بداية المجلس ...
لتستقبل الضيوف الكرام ...
فتلقي بكلمة الترحاب ...
مرحباً ... أهلاً ...
ولكن ...
وأنت تستقبل أخوتك وأحبتك ...
يدخل أحدهم ...
فترفع يد الترحاب ...
ولكن الصدمة ...
أن يعقبك فلا يسلم عليك ...
وأنت الذي تفضلت عليه وأكرمته ...
ورفعته وما أهنته ..
حقيقة ..
عندها ...
يعجز السان ...
عن البيان ...
:
:
:
في عنفوان شبابك ...
ونضارة بهاءك ...
شامة في الناس ... مميز حساس ...
طلعتك بهية ...
ومشيتك أبية ...
سائر .. ليس للعشق إليك طريق ...
ماضٍ ... ليس للحب منك نصيب ..
مفوه نحرير ... متكلم خطير ...
جذاب ..
رائع ...
فاتن ...
جميل ...
وأنت مار على الطريق ..
تفاجئ ..
بتلك النظرة ...
من تلك العيون الساحرة ..
فيقف القلب عن الخفقان لحظات لهول المطلع ...
وتشخص العينان ...
وتنصت الآذان ..
عندها ...
يعجز اللسان ...
عن البيان ...
:
:
:
م/محمد الصالح

No comments: