رسالة إليها .. ملؤها الشوق والوجد .. وفيها تعريف لمعناها لدى قلبي ...
أنتِ .. يا كل معاني الحب والعشق والهيام ..
أنتِ .. يا مصدر العطف والحنان ..
أنتِ .. يا دوحة القلب .. ورحبة الفكر .. ومنبع الشوق ..
أنتِ .. يا مالئة دنياي .. ومسيطرة على ذوقي وحسي ..
أنتِ .. يا سلوة الولهان .. وعوض الفقدان ..
أنتِ .. يا عبق أيامي .. وريحانة زماني ..
أنتِ .. شهوري و سنوني وأعوامي ..
أنتِ .. يا مسكني وملاذي ..
أنتِ .. يا راحتي وأماني ..
أنتِ .. يا قلبي وبستاني ..
أنتِ .. مودتي فيك مصبوبة ..
أنتِ .. طمأنينتي .. سكينتي ..
أنتِ .. روحي .. وحياتي ..
أنتِ .. ملهمتي فن الكتابة ..
أنتِ .. اشتياقي وغرامي ..
أنتِ .. نبضي ودقات قلبي ..
أنتِ .. كل قطرة من دمي ..
أنتِ .. فداكِ لبي وعمري ..
أنتِ .. يا قطر المطر ..
أنتِ .. يا نفحة العطر ..
أنتِ .. يا وجه القمر ..
أنتِ .. يا لحن الوتر ..
أنتِ .. يا بيت الشعر ..
أنتِ .. يا سلاسة النثر ..
أنتِ .. يا عنوان الجمال ..
أنتِ .. يا وحي الخيال ..
أنتِ .. يا امرأة الإبداع ..
أنتِ .. يا أنثى الملتاع ..
أنتِ .. يا مداد اليراع ..
أنتِ .. يا سمير المحب ..
أنتِ .. يا جوىً يصب ..
أنتِ .. يا خاطرَ الحب ..
أنتِ .. يا مبتدأي وخبري ..
أنتِ .. يا قلمي وورقي ..
أنتِ .. يا مطلع البدايات ..
أنتِ .. مصير حضاراتي ..
أنتِ .. يا مطفئة حسراتي وآهاتي ..
أنتِ .. يا صدراً حنون ..
أنتِ .. يا قلباً رءوم ..
أنتِ .. يا وريدي وشرياني ..
أنتِ .. يا مقيمةً في خاطري وجناني ..
أنتِ .. يا بعيدة عن ناظري وعياني ..
أنتِ روحي .. إن كنتُ لستُ أراها ..
فهي أدنى إليّ من كل داني ..
أنتِ .. يا نهاية السطر ..
أنتِ .. يا مثال الصبر ..
أنتِ .. يا متنفس الزهر ..
أنتِ .. يا صفاء الدهر ..
أنتِ .. يا لهفتي عند الوداع ..
أنتِ .. يا رغبتي عند داع وداع ..
أنتِ .. يا عاشقتي ودليل الانصياع ..
أنتِ .. يا سلالة المجد ..
أنتِ .. يا داعمتي عند كل جد وجد ..
أنتِ .. من تشعري بأليم الوجد ..
أنتِ .. نهاية الكلام ..
أنتِ .. عذب الحقيقة والأحلام ..
محمد
أنتِ ..!هل سمعتِ يوماً عن قصة ..
أنتِ .. في حياة إنسانـٍ ..هذه الإنسان .. يعيش كمثل أبسط الناس ..!
عاش يوماً في عزلته .. وتلوى آلام غربته .. وكانت تلك الغربة قاحلة في العاطفة والحب وبعيدة عن كل معاني الحياة .. حتى جاءته الحياة !
أنتِ .. أثبتوا حضوري المكلى .. بنداء أعظم أدباء الزمان !ولا أقرظ الشعر .. ولكني سأعرفكِ بما قاله كل شعراء الحب والهيام !
أنتِ ..خيالكِ في عيني .. وذكركِ في فمي ..ومثواكِ في قلبي .. فكيف تغيبي !!
إن قررتي يوماً هجري .. فاعلمي أنكِ قررتي بمحض إرادتكِ قتلي .. لأنكِ بقرارك هذا .. ألزمتي قلبي العناء وتطعم اعتصارات آلام الفناء ..
وهذا بظني يكفي في قتل إنسان ..اقرأي دموعي الحارة حينما نزفتها - كطفل صغير - على صدرك يوماً ..!
اقرأي شعاراتي التي توشحت كل معاني الوصال ... بينكِ وبيني عبر الجوال ..!
احفظي عن ظهر قلبك الطاهر الأبيض الصافي .. كل تعابير الحزن والشعث ومجاري الأملاح على خدي .
.أنتِ .. بكل اختصار .. أنثى المعجزات !
أنتِ .. أنثى الحضارات !
أنتِ .. أنثى القلم والحبر والورق والشعر والنثر !
أنتِ .. أنثى السحَر والفجر والشروق والغروب والظهر والعصر !
أنتِ .. أنثى المشاعر والعواطف وجلاء الهموم ومفارقة الغموم !
أنتِ .. أنثى التقدم والنهضة والعمران والوعي والثقافة والعلم !
أنتِ .. أنثى القديم والمستقبل والحاضر وكل زمانات الأيام !
أنتِ .. أنثى الكلمات والحروف والأرقام والأفعال والأسماء الحسنة والأوصاف الرائعة !
أنتِ .. أنثى القلب والعقل واليد والفكر !
أنتِ .. أنثى الأخلاق والاشتياق والكرم والشجاعة والنبل والحلم والأناة والإيثار !
أنتِ .. أنثى الهدوء والسكينة والوقار والهيبة والإكبار والسمت والاحترام !
أنتِ .. أنثى السلام والوئام والألفة والارتباط والود والصفاء والنقاء !
أنتِ .. أنثى الشجر والحجر والصخر والمطر !
أنتِ .. أنثى المفزع والمرتع والمخدع والأروع !
أنتِ .. أحلتي حياتي بعدك بلقع !
أنتِ .. للحب مستودع !
أنتِ .. أنثى الانتصار والقوة والافتخار !
أنتِ .. أنثى الصمود والبقاء والاحتساب !
أنتِ .. أنثى الإحساس !
أنتِ .. أنثى .. ولا كل الناس !
أنتِ .. المقدمات والخاتمات ..
أنتِ .. أنثى ..!
أنتِ .. أنثى ..!
أنتِ .. أنثى المعجزات ..!
وداع القمر !
حينما تتردد الكلمات على شفتيّ لتعبر عن تلعثم الحب في قلبي أجدني أقف مشدوهاً أمام نبراتها وكلماتها و وسوساتها !
هكذا كان حال الأرض وهي تفقد نور القمر !
لقد أصبح الليل الجميل الذي يتغنى به العشاق حالكاً ومظلماً ومخيفاً ..إن وداع القمر .. يعني وداع الجمال ..يعني وداع النور !
وداع القمر .. يعني أن نعيش في عيون مغطاة .. ولا ترى دربها ..
كنتُ أتغزل بها - واهماً أنني أفصح! - أنكِ قمري ونوري !
فكانت ترد .. أنت الشمس الذي أستقي منه ذاك النور !
فيُسقط في يدي !
وألتزم الصمت ..
أيام وداعي لها كانت طويلة !
فاقت عادة الشهر حين يودع القمر !
آه .. ادعوا أبو فراس !سينجدني هنا !سيذكرني - حبي - إذا جد جده !
وفي الليلة الظلماء ... يُفتقد البدر !
نعم .. لقد فقدتكِ حبي !
قررتُ العودة !
وجزمتُ على النوبة والتوبة !
سأفصل نفسي عن هذا العالم .. وأعود إلى زنزانتي !
وأتركُ جلّ اهتماماتي ..
وأتفرغ لشئ واحد فقط ..
حبي وحياتي !
وأستنير بنوري !
وأستفيض عباراتي من جروحي وعبراتي !
حكاياتي معها ليست وليدة الساعة ..
ووداعي وعودتي وتأرجحي .. يذكرني بالبندول البسيط المعقل .. والذي يثبت جاذبية قلبها لقلبي !
قصتي معها بعيداً عن جنون الأدباء وهذر الشعراء !
أنني رمقتها يوماً .. فعشقها قلبي وعقلي !
اقتربتُ منها .. فابتعدتْ ..
خاطبتها .. فصمتتْ !
أهديتها أغلى ما أملك .. فقتلتني مرتين !
وقفتُ بعدها ! والتزمتُ الصمت مجدداً ..
ودعتها .. بللتُ لحيتي بالدمع !
منذ ذلك الحين .. وأنا أكتب في وداعها !
حتى قررتُ العودة اليوم !
سأحارب ضد العدو وأعكس قوانين الطبيعة !
سأقف أمام التيار .. وأجابه الناس .. وأصرخ بأعلى صوتي ..
أحبها .. وسأعود إليها !
سأقطع الفيافي والقفار في سبيل عشقها !
سأجوب البحار و أغوص في المحيطات لأخرج لؤلؤة لحشاشة قلبي !
كل ما في الأمر .. أنني أحسستُ بالفقر والقفر !
هذا قلمي طاح جريحاً .. وهذه ورقتي ملطخة بأحباري ودمائي ودموعي .. وهذه طاولتي قد امتلأت بأوراقها .. وهذا مكاني يحكي تفاصيلها .. حتى كرسييّ يعشقها .. حتى جوالي يعشقها ويعشق صوتها .. حتى رزنامتي تعشق كتاباتي عنها .. خطاي .. سيارتي .. كل ما فيّ وحولي .. يعشقها !
هل تلوموني بعدها .. إن قررتُ العودة إليها !
سأقطع وداعي بإجازة !
وأقطع قفري ومفازة !
وأعودُ .. إليكِ ..!
أنتِ ..!
محمد